السيد علي الحسيني الميلاني
267
نفحات الأزهار
ولو أردنا ذكر وجوه فساد إنكارها وصاية أمير المؤمنين عليه السلام لطال بنا المقام ، فلنكتف بكلمة موجزة لابن روزبهان اعترف فيها هذا المكابر العنيد بوصاية علي عليه السلام ، فإنه قال في [ إبطال الباطل ] في الرد على العلامة الحلي رحمه الله " أقول : ما ذكره المصنف من علم أمير المؤمنين فلا شك في أنه من علماء الأمة والناس محتاجون إليه فيه ، كيف لا وهو وصي النبي صلى الله عليه وسلم في إبلاغ العلم وبدائع حقائق المعارف ، فلا نزاع فيه لأحد " . وقولها : " فقد كنت مسندته إلى صدري . . . " كذب آخر ، ومن العجيب اعترافها هي بذلك كما في بعض الأحاديث ، فقد قال الحافظ الكنجي : " أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي ، أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي ، أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون ، أخبرنا إمام أهل الحديث أبو الحسن الدارقطني ، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد ابن بشر الجبلي ، حدثنا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب حدثنا إسماعيل بن ريان ، حدثنا عبد الله بن مسلم الملائي ، عن أبيه عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو في بيتها لما حضره الموت - ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له أبا بكر ، فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له عمر ، فلما نظر إليه وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي فقلت : ويلكم ؟ ادعوا له عليا ، فوالله ما يريد غيره ، فلما رآه فرج [ أفرج ] الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه [ منه ] ، فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه " ( 1 ) . * ولقد خانت عائشة حين كتمت اسم علي عليه السلام في حديثها عن خروج رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه متوكأ على رجلين ، وذلك لأنها - كما قال ابن عباس - " لا تطيب له نفسا " .
--> ( 1 ) كفاية الطالب 262 .